الكيمياء

نرحب بالجميع من الاخوة والاخوات الكرام ونأمل منكم التفاعل النشط في إثراء المنتدى بالمواضيع الهادفة والعلمية واحترام الرأي والرأي الآخر والاستفادة وتبادل الخبرات من الجميع ونتمنى لكم طيب الإقامة معنا


    الأغذية المحفوظة في البلاستيك: اين يكمن الخطر

    شاطر
    avatar
    sajaomar
    Admin

    المساهمات : 136
    تاريخ التسجيل : 05/05/2010
    العمر : 24

    GMT + 13 Hours الأغذية المحفوظة في البلاستيك: اين يكمن الخطر

    مُساهمة  sajaomar في الجمعة مايو 07, 2010 8:12 am

    كثر حديث الناس عن أخطار تلوث السلع الغذائية والمشروبات ببعض مكونات المواد البلاستيكية بعد شيوع استخدامها في صناعة عبواتها وتغليف الكثير منها، ويعزى ذلك إلى التركيب الكيماوي المعقد للبلاستيك وتنوع المركبات المستعملة في صناعته خصوصاً المركبات المضافة المستعملة في تحسين صفاته، وتأثير طول فترة تخزين الأغذية فيه، ودرجة الحرارة ورقم حموضتها على لونه ودرجة تسرب بعض مكوناته إلى السلع الغذائية والأدوية المعبأة فيه ويؤثر- بلاشك- نوع البوليمر المستعمل في البلاستيك وطريقة تحضير عبواته ودرجة نفاذيته للضوء على سلامة استخدامه. تركيبه يستعمل في تحضير المواد البلاستيكية مركبات تسمى «Polymers» وهي تتكون من وحدات من مادة عضوية واحدة أو أكثر ذات وزن جزيئي كبير قابلة للتشكيل حسب الرغبة، ويكون الكثير منها عبارة عن مركبات بتروكيماوية، ويضاف إليها مواد «Additives» لإكسابها خواص معينة كالمرونة والليونة ومقاومتها للكسر وشفافيتها للضوء، وهي الأكثر عرضة للاتهام بأدوارها الضارة لصحة الإنسان. أنواعه الرئيسة يتوفر في الأسواق حوالي خمسين نوعاً من البوليمرات التي تدخل في صناعة البلاستيك يمكن تصنيفها إلى مجموعتين رئيستين هما:
    الأولى: لدائن حراريةThermoplastics وهي نوع من البلاستيك يكون صلباً على درجة الحرارة العادية، ويمكن إذابته وإعادة تصنيعه، وتشمل الأكريليك والنايلون وعديد الإيثلين وعديد البروبلين وعديد الستايرين Polystyrene وعديد الإستر وعديد كلور الفينايل «p.v.c» وعديد ميثايل ميثا أكريلات وأكريلونتريل ACRYLONITRILE وثنائي فينولات Biphenols وغيرها.
    الثانية : لدائن صلدة حرارياً Thermosetting Plastics وهي نوع من البلاستيك لا ينصهر بالحرارة، فلايمكن إعادة تشكيله مثل ميلامين فورمالدهيد وفينول فورمالدهيد ويوريافور مالدهيد. أنواعه المستخدمة للأغذية تتنوع المواد البلاستيكية «اللدائن» المستخدمة في صناعة عبوات المواد الغذائية والدوائية إما لوحدها وإما مع غيرها من المركبات وأهمها:
    1- عديد الإيثلين «البولي ايثلين P.E» منخفض الكثافة المستعمل في تحضير معظم الأكياس المستخدمة في تعبئة الأغذية الساخنة وهو يلتصق بالحرارة، عديد الإيثلين منخفض الكثافة «L.D.P.E» جيد التوصيل للكهرباء عالي المرونة، ويتأثر بالمذيبات العضوية، ودرجة انصهاره 110 مئوية، ويستعمل في صناعة الصفائح البلاستيكية الرقيقة الشفافة للتغليف.
    2- عديد الإيثلين «بولي إيثلين» مرتفع الكثافة «H.D.P.E» وله نفس استخدامات النوع قليل الكثافة منه، وهو أكثر مرونة ومقاومة للمذيبات العضوية وأشد صلابة واحتمالاً لدرجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 120 درجة مئوية، ويستعمل في صناعة أدوات منزلية وأنابيب وخراطيم المياه، كما يمكن استعماله في تعبئة الأغذية التي تتعرض لدرجات حرارة التعقيم، ويتميز بقدرته على عزل الرطوبة والاحتفاظ بمرونته على درجة حرارة التجميد التي تقل عن 5 مئوية ولم تكتشف له أي أضرار صحية.
    3- عديد البروبلين «بولي بروبلين P.P» وهو أكثر صلابة وتحملاً وشفافية من عديد الإيثلين عديد البروبلين P.P»، وتكون مرونته وصلابته أعلى من عديد الإثيلين وله استخدامات عديد الإيثلين نفسه.
    4- عديد الإيثلين تيرافثالات ويتميز بمقاومته درجات الحرارة المرتفعة حتى 300م، وقلة نفاذيته للرطوبة والغازات لونه شفاف ويقاوم بشكل جيد المذيبات العضوية، فيستعمل في تعبئة المياه الصحية والدواجن المذبوحة المبردة والمجمدة وغيرها، وتفضل بعض مصانع تعبئة المياه الصحية استخدامه عوضاً عن بلاستيك عديد كلور الفينايل.
    5- عديد كلور الفينايل P.V.C جيد الالتصاق ولا يتأثر بالدهون والزيوت ويستخدم في صناعة الحاويات والصفائح والقوارير والأنابيب. وهو شديد المقاومة لنفاذ الرطوبة ويستعمل في صناعة عبوات الأغذية الجاهزة للطعام التي تؤكل بعد تسخينها أو غليها «ready to use foods»وينتشر استعمال النوع الصلب منه في عمل عبوات زيوت الطبخ ومياه الشرب وعصائر الفواكه المركزة والزيتون المخلل وأغذية أخرى لأنه يمتاز بشدة مقاومته للدهون والزيوت وعدم نفاذيته للرطوبة والغازات.
    6- عديد الستايرين «P.S» وهو نوع من البلاستيك شديد المقاومة للصدمات والكيماويات والظروف الجوية ويتصف بالشفافية في لونه وصلابته، ويستخدم في صناعة الأدوات المنزلية ورضاعات الأطفال وفي عبوات بعض المواد الغذائية كالألبان.
    7- عديد الإستر «P.E.S». مقاوم للحرارة واللهب والمواد الكيماوية وجيد التوصيل للكهرباء، ويستخدم في صناعة الألياف والأقمشة وعبوات مياه الشرب.
    8- ميلامين فورمالدهيد وهي لا تنصهر بالحرارة، فلا يمكن إعادة تشكيلها، وتستعمل في صناعة أطباق الطعام والصواني وغيرهما المشهورة بالميلامين.
    9- كما ينتشر استخدام البلاستيك مع مواد أخرى في صناعة العبوات الغذائية والدوائية مثل: رقائق الألمونيوم المكسو بعديد الإيثلين، والسيلوفان المبطن بعديد الإيثلين، وعديد البروبلين المبطن بالألمنيوم. مزايا العبوات البلاستيكية شاع استخدام المواد البلاستيكية في صناعة عبوات الأغذية عوضاً عن الورق والزجاج والمعادن لمزاياها التالية:
    1- انخفاض كلفة إنتاجها وبالتالي رخص ثمنها.
    2- خفة وزنها ومقاومتها للتآكل والصدأ.
    3-سهولة تشكيلها وعزلها للحرارة والكهرباء.
    4-شفافية بعض أنواعها للضوء فيمكن رؤية محتويات العبوات المصنوعة منها.
    5- مقاومة بعضها لتأثير الكيماويات وشدة مقاومتها للكسر ومتانتها مما يسهل استخدامها.
    6- قدرتها على عزل الرطوبة فتتفوق على العبوات المصنوعة من الورق والقماش.
    7- إمكانية صناعة العديد من أنواع البلاستيك باختلاف ما يدخل في صناعته من مواد مضافة. مشكلات البلاستيك مع الأغذية يواجه استخدام العبوات البلاستيكية في تخزين الأغذية والأدوية بعض المشكلات أهمها:
    1- نفاذية بعضها للغازات وبخار الماء، وتختلف درجة نفاذية العبوات البلاستيكية حسب أنواعها.
    2- انتقال بعض وحدات بناء جزئيات اللدائن أو المواد المضافة المستخدمة في صناعتها إلى الأغذية المحفوظة فيها.
    3-قلة الثبات الحراري لبعض أنواع البلاستيك مما عاق استخدامها في تعبئة الأغذية الساخنة. سلامة أنواع البلاستيك تختلف انواع العبوات البلاستيكية المستخدمة للأغذية في درجة نفاذيتها للغازات كالأكسجين وبخار الماء والمركبات الطيارة حسب نوعها وطريقة تصنيعها، ويتوفر في الأسواق أنواع تمتاز بضآلة نفاذيتها للهواء والرطوبة مما يتيح استخدامها في تعبئة السلع الغذائية وطول زمن تخزينها دون فسادها، وقد شاع استعمال البلاستيك عديد الإيثلين ذي الكثافة المرتفعة دون أي إضافات إليه ولونه أبيض في صناعة عبوات حفظ المياه وتخزينها والحليب والألبان، كما يستعمل عديد الإيثلين ذو الكثافة المنخفضة في صناعة الأكياس التي يسميها عامة الناس «أكياس النايلون» المستخدمة في تعبئة بعض الأغذية وتغليفها، ولم يكتشف العلماء أي تأثيرات ضارة بصحة الإنسان لاستعماله عديد الإيثلين بنوعيه في عبوات السلع الغذائية وتغليفها، وتكون بعض المركبات الكيماوية التي تستخدم أحياناً في صناعة البلاستيك مثل رباعي كلور إثيلين وكلوريد المثيلين والكلورفورم ذات فعالية مسرطنة للإنسان. تفاعلات البلاستيك مع الأغذية يستخدم في صناعة عبوات الأغذية نوعان من البلاستيك عديد كلوريد الفينايل «Polyphenyl chloride p.v.c» ويتصـف الـنوع الصـلب منــه بمـقـــاومـتــه لنفاذية الرطوبة والغازات والدهون ولا يتحمل التسخين على درجات حرارة تزيد على 100 مئوية التي يبدأ عندها بالتحلل واختلاط مكوناته مع الأغذية المعبأة فيه، ويعوق استخدام المواد البلاستيكية قليلة الثبات الحراري في تبعئة الأغذية الساخنة حدوث هجرة بعض مكوناتها خصوصاً من المواد المضافة المستخدمة في صناعتها كالأصباغ أو المركبات المانعة للأكسدة إلى الأغذية، لذا يحظر استعمال العبوات المصنوعة من هذا النوع من اللدائن في تعبئة الأغذية الساخنة، وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية وغيرها من الجهات الصحية في دول العالم تشريعات قانونية حول استخدامات البلاستيك في الصناعات الدوائية والغذائية بما يخص الحد الأعلى المسموح وجوده من بقايا المادة الأحادية الحرة «المونومير»Monomer في البلاستيك المستعمل في تعبئة الأغذية والأدوية وتغليفها، وكذلك درجة نفاذية البلاستيك للغازات والرطوبة. مشكلات بعض أنواع البلاستيك الملون تضاف أحياناً إلى بعض المواد البلاستيكية أصباغ لإكسابها اللون المرغوب، يكون تركيب بعضها غير ثابت فتتسرب إلى السلع الغذائية أو تذوب في بعض مكوناتها وتسبب حدوث مشكلات صحية للإنسان، وأبسط دليل على ذلك ما يحدث عند تخليل جذور اللفت المضاف إليها البنجر «الشوندر» بهدف تلوينه بالأحمر داخل برطمانات أو جرات بلاستيكية ملونة فيلاحظ بعد مرور بعض الوقت تغير في لون المحلول الملحي للمخلل، فيصبح لونه باهتاً، وهذا دليل علمي على حدوث تفاعلات بين بعض مكونات العبوات- خصوصاً الصبغة- والمحلول الملحي الحامضي . سلامة استخدام الميلامين شاع استعمال البلاستيك من نوع بوليمر ميلامين فورمالدهيد في صناعة أدوات منزلية كأطباق الطعام والصواني وغيرها بأشكالها المزخرفة الجميلة، ويمكن للمستهلك العادي اكتشاف تأثر أطباق الطعام المصنوعة منه بالأغذية الساخنة من تغير لونها مع طول فترة استخدامها، ويعزي البعض حدوث هذا التغيير إلى حدوث تفاعلات بين بعض مكونات الأغذية الساخنة مع الميلامين، وهناك حاجة إلى إجراء دراسة علمية بهذا الخصوص لتأكيد ذلك أو نفيه، لكن يمكن استخدام العبوات المصنوعة من الميلامين في حفظ وتقديم الأغذية غير الساخنة بأنواعها كالفواكه والخضراوات دون أن تحدث تغيرات فيه ، ويفضل استخدام أطباق الخزف الصيني والزجاج في تقديم أطباق الطعام الساخن لسلامة استخداماتهما على صحة الإنسان. الغشاء البلاستيكي اللاصق للأغذية شاع استخدام ربات البيوت الغلاف الرقيق الشفاف المسمى الغشاء اللاصق Cling film في تغليف بعض الأغذية قبل حفظها في الثلاجة أو سواها، وهو مصنوع من عديد كلور الفينايل أو عديد فينسيلدين مع مواد كيماوية تكسبه مرونته المميزة، واكتشف العلماء تسرب هذه المركبات المضافة إلى البوليمر المستخدم في صناعته إلى الأغذية التي تلاصقه، وأدى حصول الفئران على جرعات كبيرة منها إلى إصابتها بالسرطان، ولحسن الحظ لم يلاحظوا حدوث ذلك في الإنسان، ولقد حذرت السلطات الصحية البريطانية من استخدام هذا النوع من البلاستيك اللاصق Cling film في تغليف الأغذية تفادياً لانتقال بعض مكوناته إلى الطعام، خصوصاً عند احتوائه على الدهون كالأجبان والزبد التي قد تذوب الملدنات فيها، وينصح عدم استخدام البلاستيك اللاصق في تغليف الأغذية المراد تسخينها داخل أفران الموجات القصيرة «الميكروويف». بلاستيك لا يتفاعل مع الدهون نشرت قديماً تقارير علمية تحظر استخدام تعبئة وتغليف الأغذية المحتوية على دهون وزيوت كاللحم المفروم والطحينية والزيوت النباتية ببعض أنواع اللدائن، وليس جميعها نتيجة تفاعلاتهما وتكوين مركبات ضارة بصحة الإنسان ، ولحسن الحظ تتوفر حالياً في الأسواق أنواع من المواد البلاستيكية لا تتأثر بالدهون والزيوت، مثل النوع الصلب لعديد كلور الفينايل الذي شاع استخدامه في صناعة عبوات الزيوت النباتية والشائع اللون الأصفر منها، كما تستعمل الرقائق الصلبة من هذا النوع من البلاستيك في تعبئة الزبد والبسكويت والشيكولاتة، وتستخدم الرقائق المرنة من عديد كلور الفينايل في تغليف الأغذية المبردة كاللحوم والدواجن والأجبان. التأثيرات المسرطنة للبلاستيك تعالت أصوات بعض العلماء محذرة من التأثيرات المسرطنة لبعض أنواع اللدائن، واكتشف فريق من العلماء أن النوع القديم الصلب للبلاستيك من نوع عديد كلور الفينايل P.V.C وكان من أوائل المواد البلاستيكية التي استخدمت في الصناعات الغذائية ويلين قوامه على درجة حرارة 100 مئوية، ويبدأ بالتحلل فيلوث السلع الغذائية المستعمل فيها،
    ثم أظهر أحد الأبحاث العلمية إصابة فئران التجارب بسرطان الكبد نتيجة تعرضها لأبخرة مركب كلور الفينايل، كما ينتشر استخدام الستايرين فينايل بنزين في بعض الصناعات ولكن لا تتوفر دلائل علمية كافية عن فعاليته المسرطنة للإنسان وينتج صناعياً المركب أوكسيد الستايرين styrene oxide بكميات أقل منه، وقد يلوث هذا النوع من البلاستيك الماء والأغذية عند تخزينها داخل عبوات مصنوعة منه، وأظهرت بعض الدراسات العلمية زيادة معدل إصابة فئران التجارب بالسرطان بعد إعطائها الستايرين ومركباته على شكل أبخرة عن طريق الرئتين أو في الطعام أو بالحقن، وأشارت أبحاث علمية أخرى إلى ضعف الفعالية المسرطنة لمركب الستايرين، لكن كانت لأوكسيد الستايرين فعالية مسرطنة لحيوانات التجارب وتركز معظمها في معداتها. كما درس بعض العلماء التأثيرات المسرطنة لمركب أكريلونتريل Acrylonitrile على فئران التجارب الذي أعطي لها مع ماء شربها أو كرذاذ مع هواء الشهيق، فلاحظوا إصابتها بسرطان الفم «اللسان وسواه» كما أشارت دراسة علمية أخرى عام 1977م على البلاستيك من نوع أكريلونتريل المستعمل في صناعة القوارير إلى فعاليته المسرطنة لفئران التجارب، وحدوث تلف في الجهاز العصبي للإناث الحوامل منها عند حصولها على جرعات كبيرة منه «500 جزء/ مليون» في ماء شربها،
    وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن جسم الإنسان يمكنه تحمل 0.3 جزء/ مليون كحد أقصى من مركب أكريلونتريل في السوائل كالمياه الغازية «كما أظهرت الدراسة العلمية أضرار تعرض الإنسان لمركبات عديد الستايرين Polystyrene في الماء المخزن واللبن الزبادي والحليب والزبد والجبن وغيرها في الأوعية المصنوعة منه، ولم يكتشف العلماء أي خطورة لاستعمال المواد البوليمرية الرغوية «البلاستيك الرغوي» مثل رغوات البولي يوريثان ورغوات عديد أوليفين ورغوات راتنجات الميلامين فورمالدهيد على صحة الإنسان، ولكن هناك مخاوف من مخاطر تلوث الأغذية بالمونوميرات المتبقية من هذه الرغويات والمواد المضافة ذات الوزن الجزئي المنخفض المستعملة في صناعتها. تشترط هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي توفير أفضل المواصفات في المواد البلاستيكية المستخدمة في تعبئة الأغذية والأدوية وتداولها بشكل يماثل المعمول به في أسواق الدول المتقدمة بالعالم بهدف حماية صحة المستهلكين، كما تقوم الجهات الحكومية المختصة بالمملكة بتطبيق هذه المواصفات على السلع البلاستيكية، لكن هذا لا يعني إهمال إجراء المزيد من الدراسات العلمية حول التأثيرات الضارة المحتملة للمركبات المستخدمة في صناعة اللدائن على صحة الإنسان. لدائن محسنة نجح العلماء في إنتاج مواد بلاستيكية جديدة تباع في الأسواق ذات مواصفات تتفوق على سابقتها بقلة معدل نفاذيتها للغازات وارتفاع ثباتها الحراري عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة، وتقاوم الكثير من الكيماويات كالأحماض والقلويات وسواهما، كما ينخفض معدل هجرة وحداتها البنائية منها إلى الأغذية، وتمكنوا من تطوير إنتاج مواد بلاستيكية جديدة تحتوي على مواد مضافة أكثر أماناً لصحة الإنسان لاستخدامها في إنتاج عبوات ومواد تغليف الأغذية والأدوية، وتستمر الجهود العلمية في مجالات تطوير مثل هذه الأنواع من اللدائن كي تطول فترة تخزين المشروبات الغازية وغيرها في عبواتها. وأتاح إنتاج أنواع البلاستيك المحسنة استبعاد الأخطار الصحية التي صاحبت قديماً استخدام بعض أنواعه،
    ويتوفر في الأسواق أنواع جديدة من اللدائن تتضاءل بشكل كبير نفاذيتها للهواء والرطوبة لاستخدامها في تعبئة الأغذية والأدوية حتى يطول زمن تخزينها دون إصابتها بالتلف. بلاستيك مقاوم للحرارة يتوفر في الأسواق عدة أنواع من اللدائن التي تتصف بمقاومتها المختلفة لدرجات الحرارة في التسخين والتعقيم، ويتصف البلاستيك من نوع عديد الإيثيلين «البولي إيثلين» منخفض الكثافة المستخدم في صناعة الأكياس بقدرته على الالتصاق بالحرارة واحتفاظه بمرونته عند درجات الحرارة المنخفضة حتى 5 مئوية، ويتميز عديد الإيثلين مرتفع الكثافة بأنه أكثر صلابة ويتحمل درجات حرارة حتى 120 مئوية، فيستخدم في صناعة عبوات الأغذية التي تتحمل درجات حرارة التسخين والتعقيم. كما ينتشر في الأسواق بيع أكياس بلاستيكية من نوع الإستر تتحمل درجات حرارة طبخ الخضراوات وشوي الدجاج على درجة حرارة لا تزيد على 200 مئوية داخل الفرن العادي أو أفران الموجات القصيرة «الميكروويف»microwaves أو إذابة الطعام المجمد بنفس الكيس المحفوظ فيه، بعد غمره في الماء الساخن إلى درجة الغليان، لكن لا يمكن استخدام هذه الأكياس البلاستيكية في طبخ الأغذية على الشوايات داخل الأفران أو على النار المفتوحة. نصائح وقائية هذه النصائح تفيد ربات البيوت والمشتغلين في الصناعات الغذائية وسواهم عند استخدام العبوات المصنوعة من اللدائن باتباع النصائح التالية
    ا- يمكن استخدام بلاستيك عديد الإيثلين بنوعيه في تعبئة الأغذية المحتوية على دهون كاللحوم والدواجن المبردة والمجمدة والزبد، وتجنب تخزينها داخل أوعية مصنوعة من البلاستيك غير المخصص لها فترة طويلة.
    ب- عدم وضع الأغذية الساخنة في أطباق بلاستيكية، بما فيها المصنوعة من الميلامين تجنباً لحدوث تفاعلات بينهما، وأفضلية استعمال أدوات المطبخ المصنوعة من الخزف أو الزجاج لهذا الغرض.
    ج- تجنب استخدام العبوات البلاستيكية التي تكون فيها المادة الملونة غير ثابتة أو تتأثر بالأحماض والزيوت والحرارة في حفظ الأغذية التي توضع فيها.
    د- عدم لف الأغذية بالغشاء البلاستيكي اللاصق قبل تسخينها داخل أفران الميكروويف.
    هـ - تجنب تخليل الخضراوات كاللفت والخيار والجزر داخل عبوات بلاستيك ملونة لم تصنع خصيصاً لهذا الغرض.
    نسأل الله لنا ولكم العافية

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 12:30 am